ابن الجوزي

3

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين [ قتل المأمون علي بن هشام ] فمن الحوادث فيها : ورود المأمون إلى مصر [ في المحرم ] [ 1 ] ، فأتي بعبدوس الفهري فضرب عنقه وانصرف إلى الشام [ 2 ] . وفيها : قتل المأمون علي بن هشام ، وأخاه حسينا بأدنة في جمادى الأولى [ 3 ] . وكان السبب : أن المأمون ولى علي بن هشام كور الجبال ، فرفع إليه قتله الرجال [ 4 ] ، وأخذه الأموال ، فوجّه إليه عجيفا ، فأراد أن يقتل عجيفا ، ويلحق ببايك ، فظفر به عجيف ، فقدم به على المأمون فقتله وأخاه ، وبعث برأس علي بن هشام إلى بغداد وخراسان ، فطيف به ، ثم ردّ إلى الشام والجزيرة فطيف به كورة كورة [ 5 ] ، وقدم به دمشق في ذي الحجة ، ثم ذهب به إلى مصر ، ثم ألقي في البحر [ 6 ] . [ دخول المأمون أرض الرّوم ] وفي هذه السنة : دخل المأمون أرض [ 7 ] الرّوم ، فأناخ [ 8 ] على لؤلؤة مائة

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] تاريخ الطبري 8 / 627 . والكامل 5 / 498 . والبداية والنهاية 10 / 271 . [ 3 ] تاريخ الطبري 8 / 627 . والكامل 5 / 498 . وتاريخ الموصل ص 408 . وتاريخ بغداد لابن أبي طاهر 6 / 267 . [ 4 ] في ت : « للرجال » . [ 5 ] « كورة كورة » ساقطة من ت . [ 6 ] تاريخ الطبري 8 / 627 . [ 7 ] في الأصل : « بلاد الروم » . [ 8 ] في ت : « فأقام » .